السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
482
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما معنى قوله عز وجل ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) الآية . قال الظالم لنفسه الذي لا يعرف الامام . قلت : فمن المقتصد ؟ قال : الذي يعرف الامام . قلت : فمن السابق بالخيرات ؟ قال : الامام . قلت : فما لشيعتكم ؟ قال : تكفر ذنوبهم ، وتقضى لهم ديونهم ، ونحن باب حطتهم ، وبنا يغفر لهم ( 1 ) . 9 - [ وذكر ابن طاووس أن المراد بهذه الآية ذرية النبي صلى الله عليه وآله ، وأن الظالم لنفسه هو الجاهل بإمام زمانه ، والمقتصد هو العارف به ، والسابق هو إمام [ الوقت ] ( 2 ) عليه السلام وقال : فممن روينا عنه ذلك الشيخ أبو جعفر بن بابويه [ من كتاب الفرق ] ( 3 ) باسناده عن الصادق عليه السلام ، وابن جمهور في كتاب الواحدة فيما رواه عن أبي الحسن العسكري عليه السلام ، وعبد الله بن جعفر الحميري في كتاب الدلائل عنه عليه السلام ، ومحمد بن علي بن رياح في كتابه باسناده عن الصادق عليه السلام ، ومحمد بن مسعود بن عياش في تفسيره ، ويونس بن عبد الرحمان في الجامع الصغير ، وعبد الله بن حماد الأنصاري في كتابه ، وإبراهيم الخزاز وغيرهم . وقال ( ره ) : ولعل الاصطفاء للظالم لنفسه في طهارة ولادته أو بأن جعله في ذريته خاصة أو غير ذلك مما يليق بلفظ اصطفائه جل جلاله ( 4 ) . محمد بن العباس ( ره ) في هذا المقام روى عشرين رواية بأسانيدها تفيد ما هو مذكور في تأويل الآية الكريمة من المرام ] ( 5 ) . 10 - وقال أيضا : حدثنا محمد بن الحسن بن حميد ، عن جعفر بن عبد الله المحمدي ، عن كثير بن عياش ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه في قوله تعالى ( ثم أورثنا
--> ( 1 ) عنه البحار : 23 / 219 ح 20 والبرهان : 3 / 364 ح 12 . ( 2 - 3 ) من سعد السعود والبحار . ( 4 ) سعد السعود : 79 وعنه البحار : 23 / 219 . ( 5 ) سعد السعود : 108 ، وما بين المعقوفين نقلناه من نسخة " أ " .